برهان بسيس : نبيل القروي هو ''العجل الذهبي'' الذي سيصوت له التونسيين !

علق القيادي السابق في حزب نداء تونس برهان بسيس على صعود نبيل القروي في نوايا التصويت في سبر الاراء الذي نشرته مؤسسة سيغما كونساي أمس في صحيفة المغرب.
و قال بسيس في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي "فيسبوك" ما يلي :
حالة الارتباك التي أصابت الطبقة السياسية الرسمية بكل اطيافها بعد نتائج سبر الآراء مفهومة ولكنها غير مبررة.... مفهومة لأنها صفارة اعلان العد التنازلي لانهيار سلطة هذه المنظومة المنتصبة منذ 2011 بما يعنيه ذلك من كابوس انهيار شبكة المصالح والامتيازات التي نالتها المنظومة الرسمية (الجامعة لجماعات الحكم و المعارضة) على حساب المجتمع وعموم التوانسة الذين لم ينالوا طيلة سنوات حكم منظومة ما بعد 2011 سوى البؤس والحيرة و سقوط الأحلام الاجتماعية.
المنظومة لن تسلم بسهولة... وهذه قناعتي التامة، لأن مسألة السلطة بالنسبة لها قضية حياة او موت وهنا جوهر الخوف من المعركة القادمة على مستقبل البلاد....
بقى ان أخاطب الأصدقاء في المنظومة : عوض التمادي في التشكيك في نتائج سبر الآراء حان الوقت للالتفات الي المرآة للنظر في أسباب الخيبة التي للأسف تجاوزت خيبة منظومة واصبحت خيبة وطن
ستكتشفون حقائق يومية موحشة، تفاصيل متواترة للخيبة كل يوم، لا تمر ليلة دون أن تزداد الفجوة عمقا بين المنظومة والمجتمع.... سأعطيكم آخر ما جادت به تفاصيل الخيبة :
سيذهب التونسي المنحدر من الطبقة الوسطى التونسية، درة المكاسب التي حققتها دولة بورقيبة وحافظت عليها دولة بن علي، خزان العملية السياسية الانتخابية... سيذهب هذا التونسي المتوسط اليوم للطبيب سيجد ان سؤاله عن صحته أصبح عند طبيب عام يساوي الخمس وأربعين دينار وعند طبيب متخصص يساوي 70 دينار.....
هل تتخيلون ان هذا التونسي يهمه كثيرا حديث المنظومة عن المحكمة الدستورية والكتل البرلمانية والهيئات المستقلة والهايكا والاصلاحات الكبرى والتطبيقات الإلكترونية والمجالس المحلية؟؟
رواد المستشفيات العمومية من فقراء تونس نسوا ذلك منذ سنوات والآن يلتحق بهم بقية توانسة الطبقة الوسطى ذات الاغلبية الاجتماعية...
أصدقائي في المنظومة :
منذ سنتين وفيما كنتم تخوضون حروب النقاش السياسي البيزنطي القريب جدا من نقاش الاكليرج الأوربي في القرون الوسطى عن جنس الملائكة كان نبيل القروي في صمت يتجول من مدينة الي أخرى حاملا لتونسيين لم يستطيعوا يوما معايدة طبيب فيلقا من أطباء مختصين ليمنحهم الشفاء في تظاهرات دورية سماها قرى الشفاء،
في غفلة من انفصال منظومة فاشلة تتنفس بفانطازماتها المتعالية عن حقيقة حاجيات المجتمع كان بالإمكان ان يتسرب لا نبيل القروي الذكي فقط..... بل سيكون من المنتظر والممكن و المفهوم للتونسيات والتونسيين ان يصوتوا بكثافة للعجل الذهبي الذي صنعه بنو إسرائيل لعبادته عوض رب موسى، يصوتون له ولا يصوتون لأي حزب من أحزاب المنظومة.