صلاح مصباح لراشد الغنوشي : “يزي فيه الف بركة… العباد تهانت… جاعت… حفات…و تعرات.. "!

نشر الفنان صلاح مصباح الرسالة الصارخة التالية على جداره في الفايسبوك , متوجها بها الى رئيس حركة “النهضة” الشيخ راشد الغنوشي:
“الى راشدالغنوشي, الرئيس التنفيذي و الفعلي للجمهورية التونسية….
تريثت طويلا قبل اشعارك بهذا الخطاب لأني حملته في ذاتي منذ اندلاع الثورة. منذ 14 جانفي 2011 بشارع الحبيب بورقيبة, أين كنت محاطا بجمع غفير من أتباعك في حركتك التي تجنست, و تحولت في صمت الى حزب فاعل و آمر في الحياة السياسية في البلاد التونسية, بل أكثر من ذلك,أصبح المقرر الرسمي و الموجه و المؤثر في حياة الفرد التونسي, في صمت ماكيافيلي.
كتبت لك رسائل مشفرة منذ ذلك الوقت. رسائل لم تذهب أدراج الرياح, و أنا أعلم علم اليقين أنها كانت موضوع اهتمام مكتب الدراسات الإستراتيجية لحزب النهضة, و تم الردعليها بطريقة (( تجمعية )) بواسطة الفايسبوك, حيث كنت محلا للسخرية و التنكيل و التقزيم من طرف مختصين و محتريفين في هذا المجال, هم دون أدنى شك مكلفين بمهمة استراتيجية في صلب حزبك. ليس هذا المهم….
من موقعي, كفنان درجة أولى, بشهادة صفوة القوم في الداخل و امتدادا الى منصة الإبداع في الفكر العربي, يؤسفني أن أقول لك ما يلي, و لا أخشى في الحق لومة لائم. أقول لك هذا باللسان المتداول, علك تدرك مرارة الإحساس بالغبن و الظلم و القهر الذي نخر النسبة الأعلى من التونسيين, و انت تعلم علم اليقين و مخابرات حزبك التي تجثم اليوم على أنفاس هذا الشعب الأعزل, أن صلاح مصباح الفنان و الإنسان و الفقير الى الله, لم و لن ينتمي الى أي طرف أو جهة سياسية, و لم ولن تفرح أي منهن بلحظة انحناءة مني, و لو عابرة, في سبيل الفوز و لو بالتفاتة يتيمة قد لا تحمل في طياتها سوى الشفقة لا غير.
أقول لك 
يزي فيه البركة…. الشعب على ركبة و نص…. البلاد تحولت الى ميبت لشعب أعزل لا حول له و لا قوة…. الدعارة بلغت ذروتها….المخدرات انتشرت كالحريق في صابة قمح يوم ريح عاتية…. الأمراض و الأوبئة أعلنت انتصارها على الطب التونسي الذي يضرب به المثل عند الغرب…. الأمن؟؟؟؟ ياااا رااااجل؟؟؟؟…. الأخلاق, تعفنت الى حد الوباء…. و ختامها أصبحنا نشحت لقمة عيش (( امرمدة )) بالتراب و الطين من أجانب في بلادنا, بخيراتنا و بما تصنعه يدانا. علاااااه يا رسول الله…. المبدعون؟؟؟؟ قضيت عليهم ببرودة دم لم نكن نتوقعها حتى في زمن الطرابلسية, الا من طأطأ لك الرأس و انخرط في منظومتك تماما كما كان يفعل في حكم التجمع, بل أنذل.
و حتى لا أطيل على القارئ أولا, و عليك ثانيا, يا سيدي خلاص. هاكم انتقمتم و ثأرتم لماضيكم كحركة, لا أحد ينكر أنها ذاقت الأمرين في حكم بن علي. الشعب المغدور, دفع بااااهضا ثمن صمته عما لاقيتموه من شر و بطش بن على و أتباعه….
و توة!!!! يزي فيه ألف بركة…. راهي العباد تهانت و جاعت وحفات و تعرات في بلادها…. في مطمور روما…. فكيف تريد أن تفرض عليهم عبادة رب لم يطعمهم من جوع و لم يؤمنهم من خوف.
اللهم فاشهد اني قد بلغت.
الفنان المخلص لبلده و لقومه: صلاح مصباح”..