نقلة والي جندوبة إلى ولاية سيدي بوزيد !

أعلنت وزارة الداخلية التونسية، صباح اليوم الاربعاء، في بلاغ ثان، عن حركة جزئية في سلك الولاة، بقرار من رئيس الحكومة يوسف الشاهد تم بمقتضاها نقلة “محمد صدقي بوعون” من ولاية جندوبة إلى ولاية سيدي بوزيد.
هذا وتم نشر بلاغ أول، ثم تم حذفه بعد دقائق من نشره، دون أن يوجد فيه اسم والي جندوبة، ودون توضيح من الوزارة المذكورة حول اسباب الحذف.
وورد في البلاغ الأول (تم حذفه) تعيين علي المرموري من ولاية زغوان إلى ولاية سيدي بوزيد، – صالح المطيراوي من ولاية توزر إلى ولاية زغوان، تعيين أيمن البجاوي واليا على توزر.
فيما ورد في البلاغ الجديد: تعيين “محمد صدقي بوعون” من ولاية جندوبة إلى ولاية سيدي بوزيد، “علي المرموري” من ولاية زغوان إلى ولاية جندوبة، “صالح المطيراوي” من ولاية توزر إلى ولاية زغوان، وتعيين أيمن لبجاوي، واليا على توزر
هذا ويأتي القرار تزامنا مع حملة شكايات  رفعها والي جندوبة ضد مسؤولين ومقاولين، حيث وأصدر قاضي التحقيق الأوّل بالمحكمة الابتدائية بجندوبة، بطاقتي إيداع بالسجن المدني ببلاريجيا في حقّ كلّ من المدير الجهوي للتجهيز والإسكان والتهيئة الترابية والكاتب العام لولاية جندوبة، وفق ما أكده ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة.
وأوضح المصدر ذاته أن صدور بطاقتي الإيداع في حقّ المسؤولين المشار إليهما آنفا يأتي للتحقيق معهما في شبهة فساد إداري في قضية منشورة من جملة 11 شكاية كان قد رفعها والي جندوبة لدى النيابة العمومية ضد عدد من الإداريين والمسؤولين والمقاولين تتعلق بشبهات فساد إداري ومالي، وذلك باستغلال الصفة لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره أو الإضرار بالإدارة، أو مخالفة التراتيب المنظمة لتلك العمليات لتحقيق الفائدة، وتهمة التدليس ومسك واستعمال مدلس، على معنى الفصل 96 من المجلة الجزائية، وفق تأكيده.
وكان ذات القاضي قد اصدر مساء أمس الأربعاء بطاقة إيداع ضد أحد الموظفين دائرة المجلس الجهوي وقبلها بيومين ضدّ رئيس المجلس الجهوي السابق.
كما سبق قبل أسبوع أن أصدر بطاقة إيداع ضدّ أحد المقاولين والذي يشبه في انتفاعه بإحدى الصفقات العمومية خلافا لمقتضيات القانون، وحسب ما تضمنته الشكاية التي استندت اليها قرارات قاضي التحقيق، فان الامر يتعلق بإحدى الصفقات العمومية التي تداخلت فيها اطراف من بينها دائرة المجلس الجهوي والإدارة الجهوية للتجهيز والإسكان بالجهة واحد المقاولين المنتفعين بمخرجات الصفقة، الذي تعمد تضمين ملفه وثائق جامعية وبطاقات جولان انبنى عليها منحه احدى المناقصات قبل ان يتخلى عنها.
ومن المتوقع، وفق مصدر قضائي، أن تصدر بطاقات إيداع أخرى في حقّ عدد من الموظفين من إدارات مختلفة سواء تعلّق الأمر بقضية الحال أو بقية القضايا المنشورة أمام قضاة التحقيق الثلاثة.
يذكر أن عددا من الهيئات الرقابية التابعة للدولة قد أجرت سلسلة من التحقيقات تتعلق بجملة من الملفات التي يشتبه تضمنها تجاوزات إدارية ومالية.