تنسيقية الدفاع عن القرآن و الدستور: قانون المساواة في الميراث يعد ضربا لمكتسبات المرأة !

قال الناطق الرسمي للتنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة، محمد صالح رديد خلال ندوة صحفية الثلاثاء بتونس العاصمة، أن “مشروع القانون المتعلق بالمساواة في الميراث والمقدم من طرف رئيس الجمهورية يعد مخالفة صريحة لتعاليم الاسلام وضربا لمكتسبات المراة وتقسيما واضحا للمجتمع التونسي”.
واضاف أن “هذه المبادرة لا تخدم الأسرة والفرد والمجتمع بقدر ماهي تستجيب لأجندات أجنبية وترتهن لاملاءات البرلمان الاوروبي والاتفاقيات الدولية المخالفة للدستور وتخضع لرغبة القوى الاستعمارية وفي مقدمتها فرنسا” وفق تعبيره.
وأكد على ضرورة تحسيس الرأي العام بمدى خطورة هذا المشروع، وفق تقديره، مطالبا بعرض الدعوة المتعلقة بتغيير احكام المواريث على الاستفتاء، وبعدم تصويت الشعب التونسي في المواعيد الانتخابية المرتقبة لصالح الاصوات المنادية بتمرير هذا المشروع.
وبين رديد في هذا السياق ان الدستور التونسي بتوطئته وفصوله (1 و6 و145 و146) يؤكد ان الاسلام دين الدولة وان احكام الميراث جزء منه، بما يحرم تغييرها وتبديلها او تعطيلها باعتبارها احكاما قطعية الثبوت والدلالة ومعلومة من الدين بالضرورة بناء على ما جاء في القران والسنة.
وفي مداخلتها تحت عنوان “تعدي المشروع على المرجعية الاسلامية لمجلة الاحوال الشخصية”، قالت المحامية سناء الحداد ان مشروع القانون يسعى بكل الطرق الى الغاء تطبيق مجلة الاحوال الشخصية المستمدة من الفقه الاسلامي من أجل انفاذ النصوص المخالفة للشرع.
واضافت ان “مشروع قانون رئيس الجمهورية حول المواريث يكرس لمبدأ الازدواجية في حياة المواطن التونسي بين احكام مستمدة من الفقه الاسلامي واخرى مستلهمة من القانون الفرنسي في دولة ينص الدستور على ان الاسلام دينها، وذلك في خروج واضح عن احكام الدين ومقتضيات الدستور”.
واعتبرت ان هذه المبادرة من شانها الانحراف بالنمط التونسي المعتدل، بما يهدد المقدسات والدين وهوية الشعب التونسي المسلم، وبالتالي استقرار الفرد والاسرة والدولة على حد السواء من خلال زرع بذور الفرقة والتناحر، وفق رأيها.