باريس : ايقاف 1385 شخصا و اصابة اكثر من 100 محتجا !

 كان يوم السبت عصيبا على فرنسا، ولا سيما العاصمة باريس التي تحولت شوارعها الرئيسية إلى ساحة حرب بين محتجي حركة " السترات الصفراء" وقوات الأمن، مما أدى إلى سقوط جرحى من الطرفين، فضلا عن اعتقال المئات، وإلحاق خسائر فادحة في الممتلكات العامة والخاصة.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي،كريستوف كاستنير، في مؤتمر صحفي عقده السبت، توقيف 1385 شخصا خلال الاحتجاجات، مشيرا إلى تسجيل 118 إصابة بين المحتجين، و37 في صفوف قوات الأمن.
ودعا رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، لإجراء حوار جديد مع ممثلي حركة "السترات الصفراء" متعهدا أن تعالج الحكومة المخاوف بخصوص ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال فيليب في بيان متلفز إن "الحوار بدأ ويجب أن يتواصل"، مؤكدا أن "الرئيس سيتحدث وسيقدم إجراءات ستغذي هذا الحوار"، وفق ما نقلت فرانس برس.
واشتعلت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي أطلقت قنابل الغاز المسيّل للدموع، فيما عمد المتظاهرون إلى رشق القوات الأمنية بالحجارة التي اقتلعوها من أرضية الشوارع.
وأظهرت مقاطع فيديو استعانة قوات الأمن بأسلحة أخرى، مثل خراطيم المياه والرصاص المطاطي والهراوات في مناطق عدة من باريس.
وكانت مواجهات السبت أقل عنفا حتى منصف النهار مقارنة بالفترة ذاتها خلال الأسبوع الماضي، لكن مع حلول ساعات المساء تغير المشهد مع انتشار من يوصفون بـ" المخربين" بين صفوف المتظاهرين، والذين قاموا بإحراق وتدمير عدد من المركبات في شوارع باريس، ولا سيما الشانزليزيه.
وغطيت العديد من المتاجر بألواح لحمايتها من النهب، كما حدث في السبت الماضي، لكن بعض المتظاهرين أزالوا هذه الألواح واستخدموها في مواجهة قوات الأمن، قبل أن يعمد بعضهم إلى تحطيم واجهات تلك المتاجر.
وتركزت المواجهات في بداية اليوم "الناري" بشارع الشانزليزيه وقرب القصر الرئاسي، الذي حاول المتظاهرون الزحف نحوه، لكن قوات الأمن منعتهم من ذلك، لتتحول في وقت لاحق إلى معارك كر وفر بين الطرفين. ومع حلول المساء تجمع الآلاف من المتظاهرين في ساحة الجمهورية قبل أن يغادروها.