الجنرال رشيد عمار يوجه رسالة للشعب التونسي !

قال الفريق أول رشيد عمار الرئيس السابق لأركان الجيوش الثلاث في تصريح خصّ به اذاعة ديوان اف ام يوم السبت 6 أكتوبر 2018، إنّ على التونسيين ضرورة حسن الاختيار سياسيا، معتبرا أنّ من يدعون المؤسسة العسكرية إلى اصدار البيان رقم 1 للانقلاب على المسار الديقمراطي هم أناس غير مسؤولين،حسب قوله، واصفا هذه الدعوات بالخطيرة ومشددا على أنّ المكان الطبيعي للجيش هو في الثكنات.
ودعا رشيد عمار السياسيين إلى النأي بالمؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية، مؤكدا وجود تقصير في حقّ بناتها وأبنائها الذين هم بصدد تأدية واجبهم الوطني ورسالتهم على أحسن وجه وقد دفعوا الكثير في سبيل محاربة الارهاب الذي قال عنه انه يتطلب مجهودات وطنية أكبر للقضاء عليه لاسيما من قبل المجتمع المدني والأحزاب وعموم المواطنين.

وأضاف أنّ من الضروري أن تظل المؤسسة العسكرية بعيدة عن السياسة ،معتبرا أنّ حملات التشكيك ليست بالجديدة وأنّ القضاء والنيابة العمومية هما الفيصل وهو ما يحدث في الدولة الديمقراطية.

وتابع قائلا في تعليقه على فحوى الندوة الصحفية الاخيرة التي عقدت من قبل هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في علاقة بالاتهامات الموجهة لحركة النهضة حول امكانية وجود تنظيم خاص أمني وعسكري: " يجب فتح تحقيق ومحاسبة كل من يدينه القضاء فالحرية والديمقراطية بلا قانون لا تعني أي شيء"

واعتبر رشيد عمار ان الاجواء السياسية الراهنة تؤثر على معنويات المؤسسة العسكرية التي هي بصدد تقديم تضحيات كبيرة يوميا ليلا نهارا، موضحا انه على السياسيين خدمة الشأن العام لا المصالح الشخصية .ودعا أيضا إلى حماية تونس والمحافظة عليها من خلال تأطير المجتمع واليقظة وفسح المجال أمام الشباب الذي هو الوحيد القادر حسب رأيه على انقاذ البلاد،نافيا امكانية عودته لخدمة الشأن العام من أي موقع كان،متهما من أسماهم البعض بمحاولة اقصاء الكفاءات الشبابية.

وشدّد الجنرال عمّار على أنّ تونس نظامها جمهوري وهي دولة مدنية وقد حدثت فيها ثورة وليس انتفاضة نتج عنها مسار ديمقراطي وجب تدعيمه والمحافظة عليه من خلال حسن اختيار الشعب سياسيا نظرا لان بلادنا حسب قوله ليست لها امكانيات وموارد باطنية او طاقية كبيرة فالحرية والديمقراطية هما الاساس لكي نلتحق بركب الدولة المتقدمة حسب تعبيره.