وثائقي أجنبي يكشف : صحراء ولاية قبلّي تنام على مياه تكفي لمئات السنين !

كثر الحديث خلال السنوات الأخيرة عن شح الموارد المائية والتخوّف من نفاد مخزونات المائدة المائية العميقة ليس في تونس فحسب بل في مناطق عديدة من العالم.
وحول هذا الموضوع كشف وثائقي أمريكي بثّته قناة “+planète” باللغة الفرنسية حول أكبر البحيرات المائية الجوفية العذبة في إفريقيا بعنوان “Le Sahara verdoyant tous les 20000 ans – Planète Terre Origines de la Vie” أنّ ثالث أكبر بحيرة تحت الأرض تزخر بمياه عذبة جوفية بالقارة الافريقية تقع بالجنوب التونسي وتحديدا تحت صحراء ولاية قبلي.
ويشير الوثائقي المذكور وفقا لملاحظات “نيك درايك” الدكتور في الجيولوجيا بالجامعة الملكية بلندن إلى أن فريق الباحثين انطلق في فرضيته حول وجود مياه جوفية عذبة ببحيرة كبيرة بالصحراء التونسية بعد العثور على آثار أصداف وقواقع كائنات مائية لا يمكن أن تعيش إلا في المياه العذبة إلى جانب أثار وجود أنواع حياة بحرية لا مثيل لها في العالم إلا في مياه بحيرة فكتوريا الافريقية وشلالاتها فضلا عن بقايا ديناصورات تمّ العثور عليها في محيط منطقتي نفزاوة وشط الجريد.
وعاد الباحثون إلى تاريخ استقرار أولى المجموعات البشرية في الأراضي التونسية والتي قالوا إنها استقرّت في منطقتي نفزاوة وشط الجريد مؤكّدين أن البحيرة المذكورة تحتوي على كميات هامة من المياه العذبة قالوا انها تفي بحاجة سكان تونس لمئات السنين.
وأشار الوثائقي إلى أنّ الجزائر دأبت منذ مدة على استغلال الجانب الواقع باراضيها من تلك المائدة المائية الكبرى في منطقة واد سوف والجنوب الجزائري عموما وأنّها حولت بفضل مياهها مناطق قاحلة إلى جنان خضراء في قلب الصحراء.
“الشارع المغاربي” يقترح على قرائه متابعة الوثائقي الذي نعتبره هاما لا سيما في ظل ما تعيش تونس من أزمة شح في مياه الشرب جراء السنوات المتتالية من الجفاف وفي ظلّ تقارير دولية عن تناقص موارد المياه في العالم وامكانية اندلاع حروب في المستقبل من أجل الماء.