رجاء بن سلامة لزينة القصرينيّة : "رقصتك أنيقة… نحبّك كما أنت… لا تتحجّبي" !

اقتحمت رجاء بن سلامة غمار التجاذبات التي خلفتها تصريحات الفنانة زينة القصرينية والتي اعلنت اعتزالها الفن كما اعلنت رغبتها في زيارة بيت الله الحرام، واكدت مديرة المكتبة الوطنية انها ستتحرك انطلاقا من مهمتها لتزويد المطربة المعتزلة بما يمنعها من ارتداء الحجاب ومواصلة طريقها في عالم الهز، ويبدو ان لدى السيدة رجاء ما يكفي من الكتب لأقناع زينة بان الربوخ افضل من الحجاب وان الهز افضل من العبادة التي تنوي المطربة الاجتهاد فيها تقربا لله، ومن المؤكد ان السنوات التي قضتها رجاء على راس المكتبة الوطنية مكنتها من حشد الكتب والمصنفات التي تصلح لمثل هذه المهمات، و ان هي تمادت في احتكار مدونة تونس ومستودعها الفكري والثقافي، لا شك ستنجح في تجريف المكتبة من ثروتها الفكرية وتحويل رفوفها الى حاوية لمصنفات الربوخ وما يتطلبه من بيرة وكمية وهمسة فلمسة..
كما طالبت مديرة المكتبة الوطنية الفنانة المعتزلة بالعودة عن قرارها، وحمّلت مسؤولية اعتزالها الربوخات، للإسلام السياسي والجمعيات الخيرية والتعليم الديني، ووفق العقل المدبر للمكتبة الوطنية، فان التعليم الديني بات يشكل مصيبة من شانها تخريب الربوخات وحرمان السكارى من الشيخات، والتحريض على التوبة وتنبيه الناس من الغفلة ودعوتهم الى التقرب الى الله بالطاعات، ولعل بن سلامة تخشى من نفاذ هذا النوع من التعليم الى دور البغاء لانتشال المومسات من ابشع انواع الرق، ورفع البغي من مرتبة المومس الأمَة الى مرتبة المرأة الحرة.
الملفت ان هذا النوع من الشخصيات، انطلق متخفيا غي خبايا المجتمع، يطرح افكاره منقوصة وبخجل وريبة، ثم رفع صوته اكثر، ليطالب المجتمع المسلم المتجانس باحترام خصوصياته وان كانت مصادمة له ولتاريخه وثوابته، وما لبث ان رفع عقيرته يطالب بسيادة افكاره على الشعب، ويزجر كل من يرفع صوته بالتهليل او التكبير ويلاحق الصلاة ويهش الصوم ويرشق هويتنا وثوابتنا بالتشكيك ويغرقها بالعاهات، تلك محاذير بالجملة ام الطامة فتحل حين تصبح ذاكرة تونس ومستودعها وعصارة أفكارها تحت رحمة من سكب مخاطه على المخزون الروحي للشعب التونسي.
كنا نلوم ضعاف الحال وننتقد هروبهم الى الكاس والمائدة او الطاسة والمائدة، ونحثهم على مواجهة المشكلات ومصارعة الهموم بالبحث عن الحلول بدل الاستسلام الى الكحول والانتحار تحت قاع الدبوزة، فاذا بالسيدة المديرة تدعو القصرينية الى العدول عن الحجاب ومواصلة الهز لتخفيف هموم التونسيين، او بالأحرى لتخفيف هموم الندامى والزطّالة، أما الشعب التونسي فهمومه تخف بانتزاع الحرية ومقارعة الباطل، وتنجلي تماما بالصلاة، الم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم”أرحنا بها يا بلال”.
*تدوينة رجاء بن سلامة
زينة القصرينيّة وأربعة عقود من نشر ثقافة الحجاب والعورة وتأثيم النّساء
شيوخ، فتاوى، قنوات تلفزيّة، جمعيّات خيريّة، أحزاب إسلام سياسيّ، تعليم دينيّ، بيزنس دينيّ، إلخ… كلّها لا بدّ أن تؤول إلى نشر الحقد على جسد المرأة، ونشر ثقافة التّحجيب والتّأثيم. من الطّبيعيّ آنذاك أن تشعر مطربة ليست لها ثقافة حقوقيّة ولا وعي بتاريخيّة الأحكام الفقهيّة بأنّ صوتها عورة.
أنا لا أشنّع عليها ولا أعتبرها خائنة. أخاطبها بما يلي : زينة القصرينيّة، صوتك جميل وليس عورة. رقصتك أنيقة. غناؤك مطرب ويساعد التونسيّين على نسيان همومهم في سهرات الرّبوخ التي نحبّها جميعا. وبما أنّك مؤمنة، فلا بأس من ان تؤمني بإله رحيم يحبّ الجمال، غير إله شيوخ الإسلام السياسيّ والوهّابيّ. نحبّك كما أنت. لا تتحجّبي ولا تنعزلي. نحتاج إليك بجمالك القصرينيّ، وبحّتك الآتية من أعماق تونس.