صاحبة فيلم وثائقي عن الإرهاب في تونس : شهادات صادمة عن قيادات في حزب سياسي معروف تورّط في تنامي الخلايا الإرهابية.. و قيادات إرهابية تخرج عن صمتها لأول مرة !!

أعدت الصحفية ناهد زرواطي، فيلما وثائقيا يرصد شهادات ووثائق حصرية، لأسرار نشاط التنظيمات الارهابية في تونس وتمددها، في إطار سلسلة التحقيقات الحربية التي شرعت المحطة “الشروقية” في بثها عن الأزمات السياسية في العراق وسوريا وليبيا منذ فترة طويلة، و في هذا الصدد اتصل “آخر خبر أونلاين” بالصحفية التي انجزت التقرير للوقوف على أهم النقاط التي تطرق لها .
– لو تحدّثنا عن التّقرير، كم تطلّب منك وقت لإعداده، و هل وقع تسجيل شهادات لمساجين تونسيين في ليبيا ،
و إن كان هناك إمكانية أُذكري لنا أسماء قيادات إرهابية قدّمت شهاداتها في الفيلم الوثائقي؟

– أولا أريد الإشارة إلى موضوع مهم جدا، وهو أن الوثائقي ليس عملا لزرع الفتنة أو الإساءة إلى الإخوة التونسيين، إنما هو لإماطة اللثام عن حقبة زمنية معينة مرت بها الشقيقة تونس للأسف ساهمت في أن يصبح التونسيون رقما مهما داخل معظم التنظيمات الارهابية، أولها تنظيم ما يسمى بـ “الدولة الاسلامية”.
من جهة ثانية يُعتبر الملف ثقيل جدا وتحته ألف خط أحمر، و طرحه فقط يعتبر جريئا لكونه سيكشف جزء من المتسببين في ايصال تونس الى ما هي عليه اليوم، وقد اخترت جملة “بضاعتكم ردت إليكم” لكون كل العمليات المنفذة داخل تونس كان مطبخها تونسي وليس ليبي، كما يروج له، أي نعم إن الاسلحة والاحزمة المتفجرة دخلت من ليبيا لكن الادمغة والشباب المنفذ كان تونسيا من انتاج صُناع قرار سيتم الكشف عنهم خلال الوثائقي، ودعوني أُشير الى نقطة مهمة هنا وهي ان العمل مبني على شهادات منتسبين مبايعين لتنظيم الدولة تونسيين موجودين داخل السجون والمعتقلات الليبية منهم من إلتقيتهم داخل سجن معيتيقة، والذي يخضع لقوة الردع الخاصة المكلفة بمحاربة الارهاب، ومنهم من التقيت بهم لدى جهاز المباحث العامة لطرابلس، أذكر من بينهم “عاطف الذوادي” وهو معروف في الوسط الأمني التونسي .
و أُشير هنا إلى أن كل من التقيتهم كشفوا الحقيقة و أماطوا اللثام عن كيفية تجنيدهم للذهاب الى سوريا وكيفية عوتهم نحو تونس والانطلاق نحو ليبيا، وتجمّعهم حتى مع قادة تونسيين عائدين من الشيشان وافغانستان، و حتى المهمات التي كانت موكلة لهم داخل تونس حتى الفتيات منهم، الاستنتاج بسيط الصناعة للاسف كانت داخل تونس وبعدها التخلص منهم نحو ليبيا لكنهم بعد ان كبروا، كبروا حتى على من صنعهم فأرادوها دولة اسلامية تبدأ من البلد المصدر.
سؤال الثاني : ما هي النقاط التي سيقع تسليط الضوء عليها؟ و هل سيقع كشف تورط أحزاب سياسية و أطراف معروفة في تونس أو في العالم في علاقة بموضوع الإرهاب داخل تونس؟
– الوثائقي سيسلط الضوء على التسهيلات التي كان يلاقيها الشباب الذي غُرر به بإسم الجهاد نحو سوريا، والذي كان يختم جواز سفره بشكل عادي في مطار قرطاج الدولي، كل هذا بالأدلة والشهادات والبراهين، بل وبجوازات سفر مختومة من تونس نفسها، و قد أصدق القول انني ربما سأضطر الى تحاشي ذكر اسماء مهمة متورطة معروفة لدى الوسط التونسي، وهنا اعتقد أن الدولتين ليبيا وتونس أحق بالكشف عنها والتحقيق معها، من بينها قيادات في حزب سياسي معروف تولى الحكم في فترة معينة وساهمت بعض اطرافه في تنامي الخلايا الارهابية داخل مناطق، اهمها بنزرت و المنستير و سوسة وغيرها، وهذا بعلم منهم، بل و أزيد من ذلك حاولت بعض القيادات كسر شوكة الأمن وجعله يتغاضى عن تلك الشبكات التي كانت تهرب نهارا جهارا نحو ليبيا و بأعداد كبيرة،لا اريد حرق الوثائقي أكثر صراحة.
السؤال الثالث : التقرير متى سيقع بثه؟ و هل سيقع بثه على اجزاء؟
الوثائقي قيد الانجاز حاليا والعمل عليه أكيد ليس بالسهل، لأنه سيبث على اجزاء أولها هذه الأيام القريبة .
المصدر: آخر خبر